الآغا بن عودة المزاري

200

طلوع سعد السعود

منهم بطليطلة أحد قواعد الأندلس ستة وعشرون ملكا . وآخرهم لذريق « 1 » الذي قتله طارق بن زياد غلام موسى بن نصير في خلافة الوليد بن عبد الملك سنة اثنين وتسعين من الهجرة « 2 » وتزّوج امرأته ، ومن بقايا ذرية ملوكهم صارة بنت المنذر والدة اللغوي النحوي العلامة أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المعروف ( ص 140 ) بابن القوطية / بضم الواو المتوفى سنة سبع وستين وثلاثمائة « 3 » بقرطبة وأصله من مرسية مدينة بالأندلس . قال الشبراملسي وقوط هذا هو أبو السّودان والسّند والهند . وقال شيخنا الزياني في دليل الحيران ثم أن إسبانيا لما تملكها الرومان انقسمت مملكتها على خمسة أقسام . فقسم يقال له الأقاسط لتملّكهم عليه وقسم يقال له الألى ، وقسم يقال له الأراق ، والقسم القبليّ يقال له النفار ، وقسم يقال له القطلان ، وجملة الأقسام الخمسة يقال لها إبيرى . ثم قال لها ها إسبانيا ثم قيل لها إسبانيا بترك الهاء ، وكانت تسميتها بإسبانيا وقت اجتماعهم على ملك واحد وذلك سنة ثمان وثمانين وثمانمائة من الهجرة « 4 » وقيل غير ذلك . وسكّانها وقتئذ ستة عشر مليونا ونصفا ، والمليون ألف ألف . وأرضهم جيّدة للغراسة لا للفلاحة ، وما يستنبت . ولذلك عظمت فاكهتها . ويوجد بها من الخيل المسومة والبغال المقوّمة ، والحمر الفارهة ما يرتضى . كما يوجد بها معادن الحديد والنحاس والرصاص والزواق إلّا أن الغالب على أهلها الفقر لقلة الصناعة عندهم كما غلب عليهم القساوة والفظاظة ، وشدة البغض ، والحقد ، والضل ، والعداوة ، وكثرة سفك الدماء والجهل . وتنقسم مملكتهم إلى ثلاثة عشر ولاية ، منها ثمانية ساحلية بشاطىء البحر وهي : غليسيا وإستوريا وقسطيلية القديمة والأقاليم البسكية وكتسالونيا ، وبلنسية ومرسية وأندلسية مع غرناطة القديمة ومنها خمسة داخلية وهي : أرغون ونافرا وليوني واسترمارودة وقسطيلية الجديدة . وأشهر مدنها مادريد التي هي الآن قاعدة ملكهم وقد استولى عليها

--> ( 1 ) اسمه الحقيقي باللاتينية رودريك : REDRIC . ( 2 ) الموافق 710 - 1711 م . ( 3 ) الموافق 977 - 978 م . ( 4 ) الموافق 1483 - 1484 م .